الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
416
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ القول في النسب ] القول في النسب يحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء على سبعة أصناف من الرجال : الام بما شملت الجدّات ، عاليات وسافلات ، للأب كنّ أو لام ؛ فتحرم المرأة على ابنها ، وعلى ابن ابنها ، وابن ابن ابنها ، وعلى ابن بنتها ، وابن بنت بنتها ، وابن بنت ابنها ، وهكذا . وبالجملة تحرم على كل ذكر ينتمى إليها بالولادة ، سواء كان بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط ، وسواء كانت الوسائط ذكورا أو إناثا أو بالاختلاف . . . يحرم بالنسب سبعة أصناف أقول : والظاهر أنّ المسألة إجماعيّة بحيث لا يحتاج إلى نقل الأقوال فيها ، ولذا ارسل غير واحد منهم المسألة ارسال المسلمات من دون ذكر الأقوال فيها . قال النراقي ( قدس سره ) في المستند بعد ذكر المحرمات النسبية بأجمعها : وتحريم هؤلاء مجمع عليه بين الامّة ، بل عليه الضرورة الدينية ومصرح به في الجملة في الكتاب والسنة . « 1 » وقال في الرياض ، بعد انكار دلالة الآية لإثبات تحريمهن جميعا ما نصّه : فاذن ، الحجة التامة إجماع الامّة . « 2 » ويظهر من هذه الكلمات أنّه لا خلاف بين جميع علماء الإسلام في ما ذكر بل هو مرتكز في أذهان جميع المتشرعة . ويدل عليها إجمالا قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ . . . . « 3 » فهذه الأصناف السبعة محرمة بنص القرآن ولكن وقع الكلام بينهم في أنّ الحكم
--> ( 1 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 22 . ( 2 ) . السيد على الطباطبائي ، في رياض المسائل 10 / 128 ، ( 2 / 85 ط . ق ) . ( 3 ) . النساء / 23 .